التمويل السكني خلال أول 60 يومًا من 2026 يتراجع بنسبة 39.5% وسط انخفاض الطلب وعدد العقود
سجل التمويل العقاري السكني الجديد الموجه للأفراد في المملكة العربية السعودية تراجعًا حادًا خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026، حيث انخفض بنسبة 39.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي، في مؤشر واضح على تباطؤ نشاط السوق العقاري وتراجع وتيرة الطلب على التمويل السكني.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الانخفاض في قيمة التمويل بلغ نحو 7.82 مليار ريال، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على القطاع العقاري المحلي، نتيجة مجموعة من العوامل المرتبطة بالتغيرات التنظيمية وتحولات سلوك المشترين، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل.
انخفاض إجمالي التمويل وعدد العقود
بلغ إجمالي حجم التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد عبر المصارف وشركات التمويل نحو 11.98 مليار ريال خلال أول شهرين من عام 2026، مقارنة بـ19.8 مليار ريال خلال نفس الفترة من عام 2025، ما يؤكد التراجع الكبير في حجم التمويل.
وبالتوازي مع هذا الانخفاض، تراجع عدد العقود الممولة بنسبة 30.4% ليصل إلى 17.85 ألف عقد، مقارنة بـ25.64 ألف عقد في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يعكس انخفاضًا واضحًا في النشاط العقاري وبداية عام تتسم بالحذر في قرارات الشراء والتمويل.
تراجع حاد في التمويل المقدم من المصارف
على صعيد التمويل المصرفي، أظهرت البيانات أن الانخفاض كان أكثر حدة، حيث تراجع التمويل العقاري المقدم من المصارف بنسبة 40.32% ليصل إلى 11.56 مليار ريال خلال أول شهرين من 2026، مقارنة بـ19.37 مليار ريال خلال نفس الفترة من عام 2025.
كما انخفض عدد العقود الممولة عبر المصارف بنسبة 31.03%، ليبلغ 17.36 ألف عقد، مقابل 25.17 ألف عقد في الفترة المقارنة، أي بانخفاض يقارب 7.8 ألف عقد، وهو ما يعكس تباطؤًا واضحًا في الإقراض العقاري للأفراد.
وتشير البيانات إلى أن الجزء الأكبر من التمويل المصرفي تركز في تمويل شراء الفلل بقيمة بلغت 7.50 مليار ريال، تليها الشقق بقيمة 3.31 مليار ريال، فيما تم تخصيص 741 مليون ريال لتمويل شراء الأراضي خلال نفس الفترة.
أداء شبه مستقر لشركات التمويل
في المقابل، سجلت شركات التمويل أداءً أكثر استقرارًا نسبيًا، حيث بلغ إجمالي التمويل العقاري المقدم منها نحو 417 مليون ريال خلال أول شهرين من 2026، مقارنة بـ422 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام السابق، بانخفاض طفيف نسبته 1.14%، أي ما يعادل نحو 5 ملايين ريال.
وتوزعت تمويلات شركات التمويل على عدة قطاعات، حيث استحوذت الشقق على 204 ملايين ريال، تلتها الفلل بقيمة 179 مليون ريال، ثم الأراضي بقيمة 34 مليون ريال، ليصل إجمالي عدد العقود الممولة من هذه الشركات إلى أكثر من 489 عقدًا خلال الفترة.
تراجع سنوي في التمويل العقاري خلال 2025
وعند النظر إلى الأداء السنوي، تُظهر البيانات أن التمويل العقاري الجديد المقدم من المصارف شهد تراجعًا بنسبة 11.7% خلال عام 2025، ليصل إلى 80.42 مليار ريال، مقارنة بـ91.06 مليار ريال خلال عام 2024، من خلال تمويل نحو 108.79 ألف عقد.
كما سجلت شركات التمويل انخفاضًا سنويًا بنسبة 3.2% خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي التمويل نحو 2.5 مليار ريال، مقارنة بـ2.56 مليار ريال في عام 2024، عبر تمويل ما يقارب 2.79 ألف عقد.
مؤشرات على إعادة تشكيل السوق العقاري
تعكس هذه الأرقام بداية مرحلة جديدة في السوق العقاري السعودي، تتسم بإعادة ضبط التوازن بين العرض والطلب، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة الأسعار ورفع جودة التمويل، رغم التراجع الملحوظ في حجم النشاط خلال الفترة الحالية.
التمويل العقاري 2026، تراجع التمويل السكني، قروض عقارية السعودية، البنك المركزي السعودي ساما، عدد العقود العقارية، تمويل الفلل والشقق، السوق العقاري السعودي، انخفاض الطلب العقاري.