السعودية تحتل المرتبة الـ35 عالميًا في شفافية الأسواق العقارية
رؤية 2030 تعزز تنافسية القطاع العقاري السعودي وترفع جاذبيته للاستثمارات الدولية
29 أكتوبر 2026
حققت المملكة العربية السعودية تقدمًا لافتًا في مسيرة تطوير قطاعها العقاري، بعد دخولها للمرة الأولى فئة الأسواق العقارية الشفافة، وفق مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 الصادر عن شركتي «جيه إل إل» و«لاسال»، في خطوة تعكس أثر الإصلاحات التنظيمية والتحول الرقمي في تعزيز موثوقية السوق ورفع جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين.
وحصلت المملكة على المركز الـ35 عالميًا ضمن المؤشر الذي يشمل 88 دولة و146 مدينة، ويعتمد على تقييم 260 عاملًا لقياس مستويات الشفافية في الأسواق العقارية. كما جاءت السعودية ضمن أفضل ثلاث دول عالميًا من حيث التحسن في الشفافية خلال الفترة بين عامي 2024 و2026، بما يعكس تسارع جهود تطوير القطاع ورفع كفاءته.
السعودية ضمن أبرز الأسواق تحسنًا في الشفافية
أظهرت بيانات التقرير تصدر أبوظبي قائمة الأسواق الأكثر تحسنًا في الشفافية العقارية عالميًا، بارتفاع بلغ نحو 0.39 نقطة، تلتها دبي بنحو 0.33 نقطة، ثم السعودية بنحو 0.25 نقطة.
كما سجلت الهند تحسنًا بنحو 0.17 نقطة، وفيتنام 0.16 نقطة، وكوريا الجنوبية 0.10 نقطة، وقطر 0.09 نقطة، فيما حققت أستراليا وتايلاند نحو 0.08 نقطة لكل منهما، وبولندا 0.07 نقطة.
وتبرز هذه النتائج التقدم الذي أحرزته أسواق المنطقة في تطوير بيئاتها العقارية، وتعزيز مستويات الإفصاح والحوكمة، بما يدعم ثقة المستثمرين ويوسع فرص استقطاب رؤوس الأموال.
إصلاحات تنظيمية ورقمية تدعم موثوقية السوق
يعكس دخول المملكة فئة الأسواق العقارية الشفافة نتائج الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى تطوير الأطر التنظيمية، وتحسين جودة البيانات، وتعزيز ممارسات الإفصاح والحوكمة. وتسهم هذه الجهود في توفير بيئة استثمارية أكثر وضوحًا، تتيح للمستثمرين تقييم الفرص والمخاطر واتخاذ قراراتهم استنادًا إلى معلومات أكثر دقة وموثوقية.
ومن أبرز المبادرات الداعمة لهذا التقدم إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، التي توفر بيانات مركزية عن أسعار البيع والإيجارات وأحجام المعاملات، بما يعزز القدرة على رصد حركة السوق وتحليل اتجاهاتها.
وشملت جهود التطوير كذلك تحديث الضوابط المنظمة لتسليم المشروعات العقارية المباعة على الخارطة، ورفع معايير الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية، إلى جانب توسيع نطاق التحول الرقمي وتحسين كفاءة الإجراءات والممارسات في القطاع.
الشفافية تعزز ثقة المستثمرين الدوليين
أكد محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، أن دخول السعودية فئة الأسواق العقارية الشفافة يبرز أهمية الشفافية في ترسيخ الثقة المؤسسية، وتحويل الطموحات الاقتصادية إلى استثمارات والتزامات رأسمالية طويلة الأجل في المنطقة.
وأوضح أن المستثمرين الدوليين يفضلون الأسواق التي تجمع بين المرونة وإمكانات النمو، مشيرًا إلى أن ارتفاع مستويات الشفافية يساعدهم على فهم أساسيات السوق، وقياس الأداء، وتقييم إجراءات إتمام الصفقات بصورة أكثر دقة.
وأضاف أن توافر البيانات الموثوقة يسهم في تحسين تقديرات العوائد الاستثمارية وتوجيه رؤوس الأموال بكفاءة أكبر، فضلًا عن إتاحة معايير واضحة لمقارنة أداء الأسواق العقارية إقليميًا وعالميًا.
من جانبه، أوضح مكتب «جيه إل إل» في السعودية أن انضمام المملكة إلى فئة الأسواق العقارية الشفافة للمرة الأولى يعكس الأثر الملموس لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع العقاري، من خلال تحسين جودة البيانات، وتحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز مستويات الثقة والشفافية.
ويؤكد هذا التقدم استمرار جهود المملكة لبناء سوق عقارية أكثر نضجًا وتنافسية، قادرة على استقطاب الاستثمارات الدولية، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز مكانة القطاع العقاري ضمن مستهدفات التنمية الوطنية.